ابن عبد الحكم
68
فتوح مصر والمغرب
ثم رجع إلى حديث هشام بن إسحاق ، قال : ثم دعا كاتبا يكتب بالعربية فكتب لمحمد بن عبد اللّه ، من المقوقس عظيم القبط . سلام « ( 1 » أما بعد فقد قرأت كتابك ، وفهمت ما ذكرت ، وما تدعو إليه ، وقد علمت أن نبيّا قد بقي ؛ وقد كنت أظنّ أنه يخرج بالشام ، وقد أكرمت رسولك ، وبعثت إليك بجاريتين لهما مكان في القبط عظيم ، وبكسوة ، وأهديت إليك بغلة لتركبها . والسلام « 1 ) » . « ( 2 » حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا عبد اللّه بن وهب ، أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب ، عن عبد الرحمن بن عبد القارىّ ، قال : لمّا مضى حاطب بكتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، قبل المقوقس الكتاب ، وأكرم حاطبا ، وأحسن نزله ، ثم سرّحه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وأهدى له مع حاطب كسوة وبغلة بسرجها وجاريتين ، إحداهما أمّ إبراهيم ، ووهب الأخرى لجهم بن قيس العبدرىّ ، فهي أمّ زكرياء بن جهم ، الذي كان خليفة عمرو بن العاص على مصر ويقال : بل وهبها لحسان بن ثابت ، فهي أمّ عبد الرحمن بن حسان ؛ ويقال : بل وهبها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لمحمد بن مسلمة الأنصاري ، ويقال : بل لدحية بن خليفة الكلبي « 2 ) » . حدثنا النضر بن سلمة السامىّ ، عن حاتم بن إسماعيل ، عن أسامة بن زيد الليثي ، عن المنذر بن عبيد ، عن عبد الرحمن بن حسّان بن ثابت ، عن أمّه سيرين « 3 » ، قالت : حضرت موت إبراهيم ، فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كلّما صحت أنا وأختي ما ينهانا ؛ فلما مات نهانا عن الصياح . « ( * » حدثنا عبد الملك بن هشام ، حدثنا زياد بن عبد اللّه البكّائى ، عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة أن صفوان بن المعطّل ضرب حسان بن ثابت بالسيف قال ابن إسحاق فحدثني محمد بن إبراهيم التيمي أن ثابت بن قيس بن شمّاس وثب على صفوان بن المعطّل حين ضرب حسان فجمع يديه إلى عنقه بحبل [ ثم انطلق به إلى دار بنى الحارث بن الخزرج ] فلقيه عبد اللّه بن رواحة فقال : ما هذا ؟ فقال : ضرب حسان
--> ( 1 - 1 ) قارن بالسيوطى ج 1 ص 98 . ( 2 - 2 ) قارن بالسيوطى ج 1 ص 99 . ( 3 ) أ ، ج ، ك : « شيرين » . ( * - * ) راجع ابن هشام ، ق 2 ص 305 - 306 وما بين المعقوفتين مكمل منه .